تصفح المجلة الشهرية اخر تحديث للمجلة في : 2:32 pm GMT | Wednesday 11th of September 2015 05

تصدر عن مجموعة المال والاعمال | مدينة دبي للاعلام | العدد : 306

أرشيف عام لباب
مزاينة مدينة زايد للإبل تفتتح اليوم
«متعبة» و «ندى» تنفردان بالصدارة والتوقيت للقايا والإيذاع
الحذر يسجل افضل توقيت فى شارة حمدان بن راشد للهجن
تتويج أبطال مهرجان زايد للهجن في وادي رم بالأردن اليوم
«مهرجان الوثبة» تظاهرة تراثية لعشاق ومربي الهجن

نقلاً عن
نادي المال والاعمال - الامارات :
تظاهرة تراثية عربية شاملة احتضنتها منطقة الوثبة على مدى عشرة أيام من خلال مهرجان الوثبة للهجن العربية ، والذي حفل بالعديد من الفعاليات والأنشطة، التي جعلت من الوثبة بوتقة لتجمع عشاق الهجن ومربيها من سائر بلدان الخليج العربي،و بالإضافة إلى الحضور الكبير من أفراد الجاليات العربية والأجنبية المقيمة على أرض الدولة، بحيث صار المهرجان منهلاً للثقافة والترابط الاجتماعي بين أبناء الوطن العربي، وقضاء أطيب الأوقات الممتعة في بيئة تراثية عربية خالصة.
على هامش المهرجان أقيم سوق للمنتجات الشعبية التراثية المصنوعة بأيادي أبناء وبنات الإمارات، وهناك التقينا شمة الشامسي (21 سنة) الطالبة في كلية الخوارزمي، في جناحها الملحق بالسوق ومن خلاله تعرض منتجاتها من العطور المختلفة مثل (دهن العود- العود السادة- العود المعطر)، وأيضاً المعمول وهو أحد أنواع البخور التي قامت بتوليفه يدوياً، وقالت الشامسي، إنها تعلمت هذه الهواية من والدتها، وأخذت في تطويرها، بحيث دخلت به على عالم التجارة، سواء بالطريقة الاعتيادية عبر المعارض والأسواق المختلفة، أو التجارة الإلكترونية، بحيث تعرض منتجاتها عبر المنتديات المختلفة على الشبكة العنكبوتية.
وفي مكان آخر داخل السوق الشعبي التقينا الوالدة قريبة بنت محمد بن حامد، وتعرض مجموعة من مستلزمات الهجن، قامت بتصميمها وتنفيذها باستخدام الغزل والبريسم، ومن هذه المنتجات (خناجية- الخري والذي يستخدم لوضع المتاع على ظهر الإبل- عتاد ويتم بسطه بامتداد ظهر الإبل- شمان لحفظ اللبن من التلوث وعوامل التعرية- الياعد وأيضاً يوضع على ظهر الجمل- شداد- مسح والأخيران من لوازم الإبل التي يعرفها جيداً اهل البادية).
مستلزمات البر
ومن أبناء الإمارات أيضاً فهد سعيد عبود، الذي يمتلك جناحاً يعرض فيه لوازم رحلات البر وجميعها مصنوعة يدوياً مع وضع بعض اللمسات العصرية عليها، ومن ذلك، جلسات البر، أنواع مختلفة من الهودج، بعض الأواني التراثية التي يحتاجها قاصدو البر.
وقال عبود إنها المرة الأولى التي يشارك فيها في مثل هذا المهرجان، سيعمل على تكرار التجربة في المستقبل خاصة أن هذا المهرجان بكل ما فيه من فعاليات ومنها السوق الشعبي، يعمل على ترسيخ التراث وحفظه في نفوس الجميع، ويبرز مدى أهمية الحفاظ عليه مهما تقدمت بنا سبل الحياة، كون أشكال التراث المختلفة تمثل الوجه الحقيقي للهوية الإماراتية.
شيخة مبارك أبهرت رواد السوق الشعبي بما أبدعته من أشكال مختلفة للتمر، الذي حسبه الجمهور تمراً حقيقياً لفرط ما فيه من دقة في الصنع وحرص على إبراز تنويعات التمر وعرض بطرق مختلفة، ذكرت مبارك انها تقوم بصنع هذه الأشكال من عجينة بلاستيكية، ثم تقوم بتشكيلها بحسب التصميم الذي تضعه، وبعد ذلك تتم عملية الصباغة ثم التلميع، وأوضحت أنها سبق وأن شاركت في معرض للمنتجات التراثية أقيم في متنزه خليفة في فبراير هذا العام.
وإعجاب الجمهور هو الذي شجعها على المشاركة في مهرجان الوثبة، وستسعى مستقبلاً إلى المشاركة في المعارض المختلفة، بعدما حصدت نجاحاً لم تكن تتوقعه، وبيّنت أنها بدأت ممارسة هذه الهواية منذ 10 سنوات، وأخذت تطور نفسها شيئاً فشيئاً حتى وصلت إلى درجة عالية من الإتقان، إلى الحد الذي يجعل الكثيرين يخلط بين ما تصممه وبين التمر الحقيقي. وفي أحد أركان المعرض التقينا الوالد محمد بن روية الخييلي، جالسا ويلتف حوله مجموعة من شباب الإمارات وأخذ يحدثنا عن الجلسة قائلاً، إنها تتكون من نبات المرخ، والكوار والدلة، وبعض المأكولات التراثية، مثل الهريس والبلاليط والفقاع واللقيمات.
عتاد البوش
وقال إن الحظيرة يتم تزيينها بمجموعة من عتاد البوش “الإبل” مثل ( الحوي- الخطام- الساحة- الخري)، وهذه الحظيرة يمكن ان توجد في بيت الشعر أو البيت الشعبي او الخيمة، وغيرها من الأماكن التي ألف الإماراتيون الجلوس فيها وقضاء أوقات السمر عبر مئات السنين.
أمينة علي والتي تقوم بصناعة مجموعة من أروع المشغولات اليدوية باستخدام الكريستال، قالت إنها تدخل الكثير من العناصر مع الكريستال كي تعطي منتجاتها تميزاً وتنوعاً، فهي تستخدم الفبريك، والمرايا، والكريستال الزجاجي، بالإضافة إلى الجليتور.
ومن ابرز المنتجات التي تصممها وتصنعها (أطقم الدلال- مضارب عطر خاصة بالأعراس- مضارب عطر للاستخدام الشخصي- هدايا متنوعة- بالإضافة إلى تجهيز غرف المواليد من ستائر وأرضيات وكنب وأرضيات وممرات وإكسسوارات وإضاءات) وهي جميعاً مشغولة يدوياً باستخدام أشكال مختلفة للكريستال.
ولفتت على إلى أنها تقوم بتصميم وتنفيذ كل مشغولاتها بالتوافق مع العميل، الذي يقبل دائماً على اقتناء مثل هذه المقتنيات التراثية ذات القيمة والذوق الأصيل، كما أوضحت أنها بدأت ممارسة هذا النوع من الأشغال اليدوية منذ 5 سنوات وتسعى دائماً إلى تطوير نفسها وإيجاد أفكار جديدة ويكون أغلبها تراثياً مع وضع لمسات عصرية وهو الشيء الذي يقبل عليه الجميع.
سيوف ذهبية
وفي قلب المعرض نجد مجموعة من السيوف الذهبية والفضية بالغة الجمال تخطف الأبصار وتسلب الإعجاب من عيون الجميع، حدثتنا عنها رانيا صبري المسؤولة عن ذلك الجناح قائلة إن تلك السيوف وغيرها من المشغولات اليدوية مصنوعة جميعاً من النحاس الخالص، غير أن السيوف تحديداً يتم طلاؤها بماء الذهب أو ماء الفضة، ثم يتم ترصيعها بالأحجار الكريمة، فضلاً عن وجود نقش يدوي على نصل السيف وهو ما يعطيه قيمة جمالية عالية.
وكان لنزلاء السجون نصيب في المعرض من خلال إدارة المنشآت الإصلاحية والعقابية قسم تأهيل النزلاء، الذي عرض بعض المنتجات التراثية التي قام النزلاء بإنجازها وهي جميعاً مصنوعة يدوياً بنسبة مائة في المائة باستخدام الخشب والنحاس ومنها (الدلة- المندوس بأحجامه المختلفة- الكوار- المباخر- مبخرة ملابس- طاولات الدلال- سلال العطور).
أواصر المحبة
ومن ضيوف المهرجان ممن كانوا يتجولون بين جنباته، القطري خالد عبد الهادي المريّ، الذي أعرب عن سعادته لوجوده بين أهله في الإمارات، لافتاً إلى أن مثل هذه الفعاليات لهي أفضل مناسبة لتقوية أواصر المحبة والإخاء بين أبناء الوطن العربي، وأشار إلى أنه حضر خصيصاً من قطر للمشاركة في مهرجان الوثبة، وبالفعل فاز الجعود التابع له “الظبي” بالمركز الأول وحصل على سيارة نيسان، وكان قد فاز بعدة جوائز في مهرجانات مختلفة هذا العام ومنها بسيارة في سباق النعيرية بالمملكة العربية السعودية ، وبالمركز الثاني في مهرجان الكويت في شهر يناير والمركز الثالث في مهرجان النجاح في أبوظبي في فبراير.
خليل المعمري أحد ضيوف المهرجان، قال من جانبه، إنه جاء لمـشـاهدة المنتجات التراثية المختلفة، وشـراء بعــض منها وخاصة ما يتعلـق بزينة الهجن، وأبدى ابتهاجه بأجواء الحــفاوة التي يستشعرها كل قـادم لمنطقة الوثبة، وهو ما يجعل منه كرنـــفالا تراثيا يجمع كل عشاق التراث ومـحبيه من أنـحاء منطقة الخلـيج، ولـيس فقط من ابناء الإمـارات.
محمد السومحي، ذكر أن أجمل ما في مهرجان الوثبة هو المنتجات التراثية النادرة، وخاصة ما يتعلق بديكورات المنزل التراثية، وكذا مستلزمات الهجن، ولفت إلى أنه قام بشراء بعض منها كون المهرجان فرصة لا تتكرر لعرض مثل هذه الاشياء.
عبد الرحمن الحارثي بدوره أثنى على سمو الشيوخ لحرصهم على دعم وإنجاح مثل هذه المهرجانات التي تحفز الجميع على حب التراث وصونه.
حمد الغفلي: اختيار منطقة الوثبة ميداناً للمهرجان لكونها تتمتع بمزايا عديدة
ذكر حمد الغفلي الخبير في الهجن أن المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، هو الذي أشار باختيار منطقة الوثبة لتكون نقطة انطلاق للاحتفاء بالهجن، وذلك للعديد من المزايا التي ارتآها المغفور له في الوثبة عما سواها من مناطق الإمارات المختلفة، ومن تلك المزايا: توسطها جغرافياً بين المنطقة الغربية والمنطقة الشمالية والشرقية لدولة الإمارات، وقربها من العاصمة أبوظبي وتوافر كثير من الخـدمات بها، وهو ما تحتاجه أجواء المهرجانات، خاصة مع حلول ضيوف على الدولة من بلدان الخليج المختلفة، لمشاركة أهل الإمارات احتفاءهم بالهجن، كما يمكن أن توصف تربة الوثبة بالتربة الرملية المتوسطة، فرمالها ليست بالعميقة مما يؤدي إلى إرهاق المطايا حال السباق، وأيضاً ليست بالسطحية مما يجعل الأرض صلبة، وهو ما يؤذي المطايا وقد يسبب لها الجروح، وهناك ميزة قل أن تتوافر في مكان آخر في ميادين سباق الهجن في الجزيرة العربية، ألا وهي أن المواصفات المناخية للوثبة تسمح للهجن القادمة من المناطق الأخرى بالحفاظ على مستواها لمدة تصل إلى 18 يوماً منذ اليوم الأول لوصولها للوثبة، بينما في الميادين الأخرى لا تتعدى تلك الفترة ثمانية أيام على أقصى تقدير، وهو الشيء الذي يجنب المطايا حدوث هبوط مفاجئ في مستواها أو ما يسمى بـ«النقضة».
ولفت الغفلي الى أن مهرجان الوثبة هذا العام، وفي سابقة فريدة من نوعها قام بتكريم اصحاب الهجن الفائزة على مدار الثلاثين عاما الفائتة منذ انطلاق المهرجان في العام 1980، وهو ما أبهج عشاق الهجن ومربيها، ومثل حافزاً لهم للاستمرار في الاهتمام بالتراث الإماراتي الأصيل الذي يعد الهجن أبرز خصائصه.
وأشار الغافلي إلى أن العرب عرفوا الهجن منذ قديم الأزل وهو ما يتبين في واقعة “ القصواء” ناقة الرسول (صلى الله عليه وسلم) حينما خسرت هذه الناقة في إحدى سباقات الهجن آنذاك، وكان عنها الحديث الشريف “حَدَّثَنَا يُوسُفُ ، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ مَالِكٍ اللَّخْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْنُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: “ كَانَتْ نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَصْوَاءُ لا تُدْفَعُ فِي سِبَاقٍ إِلا سَبَقَتْ”. قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: فَجَاءَ رَجُلٌ فَتَسَابَقُوا فَسَبَقَهَا، فَوَجَدَ النَّاسُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ سُبِقَتْ نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: “إِنَّ النَّاسَ لَمْ يَرْفَعُوا شَيْئًا فِي الدُّنْيَا إِلا وَضَعَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ”.
القرآن يدعو إلى التأمل في خلق الإبل
في هذه الآية الكريمة يحضنا الخالق العليم بأسرار خلقه على التفكير والتأمل في خلق الإبل، باعتباره خلقا دالاً على عظمة الخالق وكمال قدرته وحسن تدبيره، ونجد أن ما كشفه العلم حديثاً عن بعض الحقائق المذهلة في خلق الإبل يفسر لنا بعض السر في أن الله ـ جل وعلا ـ قد خص هذا المخلوق العجيب، من بين ما لا يحصى من مخلوقاته، بالحث على التبصر فيه.
والمشهور أن الإبل نوعان: الأول ذوات السنام الواحد وهي الإبل العربية التي تنتشر في شبه الجزيرة العربية وفي مناطق تمتد إلى الهند وغرباً إلى البلاد المتاخمة للصحراء الكبرى في إفريقيا. أما النوع الثاني فهو الإبل “الفوالج” أو العوامل ذات السنامين التي تستوطن أواسط آسيا.
وأول ما يلفت الأنظار في الإبل خصائصها البنيات والشكل الخارجي الذي لا يخلو تكوينه من لطائف تأخذ بالألباب. فالعينان محاطتان بطبقتين من الأهداب الطوال تقيانهما القذى والرمال. أما الأذنان فصغيرتان قليلتا البروز، فضلاً عن أن الشعر يكتنفهما من كل جانب ليقيهما الرمال التي تذروها الرياح، ولهما القدرة عن الانثناء خلفاً والالتصاق بالرأس إذا ما هبت العواصف الرملية، كذلك المنخران يتخذان شكل شقين ضيقين محاطين بالشعر وحافتهما لحمية فيستطيع الجمل أن يغلقهما دون ما قد تحمله الرياح إلى رئتيه من دقائق الرمال. وذيل الجمل يحمل كذلك على جانبيه شعراً يحمى الأجزاء الخلفية من حبات الرمل التي تثيرها الرياح السافيات كأنها وابل من طبقات الرصاص.
أما قوائم الجمل فهي طويلة لترفع جسمه عن كثير مما يثور تحته من غبار، كما أنها تساعده على اتساع الخطو وخفة الحركة، وتتحصن أقدام الجمل بخف يغلفه جلد قوي غليظ يضم وسادة عريضة لينة تتسع عندما يدوس الجمل بها فوق الأرض، ومن ثم يستطيع السير فوق أكثر الرمل نعومة، وهو ما يصعب على أية دابة سواه ويجعله جديراً بلقب “سفينة الصحراء”.
ومما يناسب ارتفاع قوائم الجمل طول عنقه، حتى أنه يتناول طعامه من نبات الأرض، كما أنه يستطيع قضم أوراق الأشجار المرتفعة حين يصادفها، هذا فضلاً عن أن هذا العنق الطويل يزيد الرأس ارتفاعاً عن الأقذاء ويساعد الجمل على النهوض بالأثقال.
وحين يبرك الجمل للراحة أو يناخ ليعد للرحيل يعتمد جسمه الثقيل على وسائد من جلد قوي سميك على مفاصل أرجله، ويرتكز بمعظم ثقله على كلكله، حتى أنه لو جثم به فوق حيوان أو إنسان طحنه طحناً.
وهذه الوسائد إحدى معجزات الخالق التي أنعم بها على هذا الحيوان العجيب، حيث إنها تهيئه لأن يبرك فوق الرمل الخشنة الشديدة الحرارة التي كثيراً ما لا يجد الجمل سواها مفترشاً له فلا يبالي بها ولا يصيبه منها أذى. والجمل الوليد يخرج من بطن أمه مزودا بهذه الوسائد المتغلظة، فهي شيء ثابت موروث وليست من قبيل ما يظهر بأقدام الناس من الحفاء أو لبس الأحذية الضيقة.
وللناس في الإبل منافع أخرى غير الانتقال وحمل الأثقال، فهم ينالون من ألبانها ولحومها وينسجون الكساء من أوبارها، ويبني البدوي خباءه من جلودها. وفي الحديث الشريف: “لا تسبوا الإبل فإن فيها رقوء الدم ومهر الكريمة” (رقوء الدم لأنه كانت تدفع بها الديات في حوادث القتل.
وحسـب الإبل فــضلاً أن الله جعلها خير ما يهدى إلى بيته المحرم وجعلها من شعائره (والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر كذلك سخرها لكم لعلكم تشكرون) «الحج».
هذه بعض أوجه الإعجاز في خلق الإبل من ناحية الشكل والبنيان الخارجي، وهي خصائص يمكن إدراكها بفطرة المتأمل الذي يقنع البدوي منذ الوهلة الأولى بإعجاز الخلق الذي يدل على قدرة الخالق، كما كشفت جهود الباحثين من علماء الأحياء عن الكثير من خصائص الإبل الوظيفية لإظهار ما فيها من غوامض وأسرار أودعها الحق ـ سبحانه وتعالى.
ومن ذلك أن الجمل لا يتنفس من فمه ولا يلهث أبداً مهما اشتد الحر أو استبد به العطش، وهو بذلك يتجنب تبخر الماء من هذا السبيل، كذلك يمتاز الجمل بأنه لا يفرز إلا مقداراً ضئيلاً من العرق عند الضرورة القصوى بفضل قدرة جسمه على التكيف مع المعيشة في ظروف الصحراء التي تتغير فيها درجة الحرارة بين الليل والنهار. وفي المساء يتخلص الجمل من الحرارة التي اختزنها عن طريق الإشعاع إلى هواء الليل البارد دون أن يفقد قطرة ماء، وأثبتت تلك الأبحاث أيضاً أن الجمل الظمآن يكون أقدر على تحمل القيظ من الجمل الريان، فسبحان الله العليم بخلقه.

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

عالم الاتجاهات للدعاية والاعلان

مال واعمال ما قبل الطباغة

الكتاب السعودي

اكبر 100 شركة خليجية

افضل 10 مدن خليجية

عضوية شريحة مصدر

المجلة الشهرية
المجلة اليومية
 
كافة الحقوق محفوظة لمجلة نادي المال والاعمال النسخة الالكترونية © 2016